فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 121

من التردد والحيرة اليومية في القيام بالواجبات التي لابد منها، والتي يتفق الجميع: الفوضوي والمنظم على ضرورة القيام بها، ولكن تختلف طريقة كل منهما في ذلك.

التنظيم يجلب للنفس السعادة حين يرى المنظم أنه ينجز أهدافه ويحقق ما رتب لنفسه.

التنظيم يقي بإذن الله من نسيان الأمور المهمة والتي يحصل بنسيانها ضرر متكرر يوميا.

التنظيم يجلب للنفس السعادة حين يرى المنظم أنه يستطيع التحكم في غرائزه وشهواته ورغبات نفسه الطموح، بينما الفوضوي تذهب به نفسه الجموح كل مذهب وتجلب له الأذى والتعاسة وهو لا يستطيع مقاومة ذلك إذ كان فوضويا.

التنظيم يعطي المنظم شعورا بالرضى، وشعورا بالقوة والثبات شعورا بالتحكم في أموره وكل ذلك مقيد بمشيئة الله، ومنسوب لمنته وفضله.

وهكذا نرى أن التنظيم يحقق النجاح والمصالح، ويحقق السعادة واللذة والسرور على عكس ما يعتقده البعض.

وللحصول على ما ذكر لابد من التمرين والمثابرة في بداية الأمر فقط، وقد يحتاج إلى مرشد ومساعد، وكلما كان التنظيم ضمن مجموعة كان القيام به أسهل إذ يحصل التواصي به والتعاون عليه.

والتنظيم له أصول وقواعد (أسباب) من أخذ بها وفق بإذن الله، إن التنظيم يحقق السلام النفسي بكل معانيه مع الذات ومع الآخرين، إنه يعطي الوضوح والظهور إنه يضع النقاط على الحروف، ويعطي كل ذي حق حقه.

إنه أمنية ومطلب؛ لكن من يوفق إليه؟ من يستطيع تحقيقه؟ من يقدر أن يصل إليه؟ إن الوصول إليه يحتاج إلى كثرة تدريب وتمرين وممارسة وتكرار التجارب مرة بعد مرة حتى يصل في النهاية للمقصود فعندها يحمد القوم السرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت