ـــــــ (الشَّفاعة) ـــــــ
ومما يدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالشفاعة، ومما يدخل في الحديث عن الشفاعة:
-الشفاعة: هي سؤال الخير للغير، وسُميت شفاعة لأن الشافع ينظمّ إلى المشفوع له في تحصيل ما يطلب.
-والمراد بالشفاعة هنا: هي الشفاعة المُثبته بإذن الله للشافع ورضاه تعالى، كما قال تعالى: {إِلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم:26] . وكما قال تعالى عن الملائكة: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 28] .
-وأما الشفاعة المنفية، فهي الشفاعة للمشركين، كما قال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] ، أو ما كان يتوهمه المشركون من أنّ آلهتهم تشفع لهم عند الله تعالى، أو ما كانت بغير إذن الله تعالى.
قد دلّت الآيات من القرآن، ودلت السنة على الشفاعة المُثبتة، ومن ذلك:
-قوله تعالى: {وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ:23] .
-وقوله تعالى: {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} [مريم: 87] .
-وقوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109] .