وغيرهم -وإن حصل لهم بعض الظهور والراحة- فإنه لا يطول وقته، ويزول عن قريب. وعلم من هذا الحصر في الآية الكريمة، أن الذين يريدون العلو في الأرض، أو الفساد، ليس لهم في الدار الآخرة، نصيب، ولا لهم منها نصيب. [1]
فالكبر محرم وهو من كبائر الذنوب.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الكبر مستلزم للشرك، والشرك ضد الإسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله، ولما كان الكبر مستلزما للشرك والشرك ضد الإسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله، قال الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} . [2] كان الأنبياء جميعهم مبعوثين بدين الإسلام فهو الدين الذي لا يقبل الله غيره لا من الأولين ولا من الآخرين. [3]
وقال تعالى: وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا".الإسراء (37) "
قال العلامة السعدي: يقول تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} أي: كبرا وتيها وبطرا متكبرا على الحق ومتعاظما على الخلق.
{إِنَّكَ} في فعلك ذلك {لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} في تكبرك بل تكون حقيرا عند الله ومحتقرا عند الخلق مبغوضا ممقوتا قد
(1) تفسير السعدي (1/ 624) .
(2) سورة الإسراء الآية (116) .
(3) العبودية (1/ 32) .