قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله تعالى: ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين، فوصفه بترك الصلاة كما وصفه بترك التصديق ووصفه بالتكذيب والتولي، والمتولي هو العاصي الممتنع من الطاعة كما قال: تعالى ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فان تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما.
وكذلك وصف أهل سقر بأنهم لم يكونوا من المصلين، وكذلك قرن التكذيب بالتولي في قوله: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة، وأيضا في القرآن علق الأخوة في الدين على نفس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما علق ذلك على التوبة من الكفر فإذا انتفي ذلك انتفت الأخوة وأيضا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وفى المسند من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة، وأيضا فإن شعار المسلمين الصلاة ولهذا يعبر عنهم بها فيقال اختلف أهل الصلاة وأختلف أهل القبلة والمصنفون لمقالات المسلمين يقولون مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، وفى الصحيح من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما لنا وعليه ما علينا، وأمثال هذه النصوص كثيرة في الكتاب والسنة. [1]
(1) مجموع الفتاوى (7/ 612 - 613) .