عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قعد بعيره، وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه، قال:"أي يوم هذا؟"فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال:"أليس يوم النحر؟"قلنا: بلى قال:"فأي شهر هذا؟"فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال:"أليس بذي الحجة". قلنا: بلى قال:"فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه". [2]
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى نبل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم فقال:"ما يضحككم؟"فقالوا: لا؛ إلا أنا أخذنا نبل هذا ففزع. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا". [3]
قال المناوي: لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا وإن كان هازلًا، كإشارة سيف أو حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه، فيفزع لفقده لما فيه من
(1) رواه البخاري برقم (67) ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى من سامع، ومسلم برقم (1679) ، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال.
(2) رواه مسلم برقم (2564) ، وابن ماجة برقم (3933) .
(3) رواه أحمد (5/ 362/ 33057) ، وأبو داود برقم (5004) ، والبيهقي (10/ 249) ، والطحاوي في مشكل الآثار (4/ 308) ، وصححه الألباني في غاية المرام برقم (447) .