قال ابن حجر: والمعنى: أول القضايا في الدماء ويحتمل أن يكون التقدير: أول ما يقضى فيه الأمر الكائن في الدماء. فتح الباري (11/ 396) .
وعن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس". [1]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل". [2]
وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق". [3]
وزاد الأصبهاني في رواية:"ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن، لأدخلهمُ الله النار".
وفي رواية للبيهقي:"لزوال الدنيا جميعًا، أهون على الله من دمٍ يسفك بغير حقِّ". [4]
قال الطيبي: الدنيا هنا عبارة عن الدار القربى التي هي معبر الدار الأخرى ومزرعة لها وما خلقت السماوات إلا لتكون مسرح أنظار المشمرين ومتعهدات المطيعين كما يشير إليه {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} أي بغير حكمة بل خلقته
(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان والنذور برقم (6675) .
(2) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3335) ، و مسلم في كتاب القسامة برقم (1677) .
(3) رواه ابن ماجة، والبيهقي، والأصبهاني، صحيح الترغيب رقم (2438) ، وصحيح الجامع برقم (5078) .
(4) صححه الألباني في صحيح الترغيب (2/ 629) .