فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة فكحلت به جارية لي فبرئت) وقال ابن القيم:"اعترف فضلاء الأطباء أن ماء الكمأة يجلو العين منهم المسبحي وابن سينا وغيرهما ... فالكمأة في الأصل نافعة لما اختصت به من وصفها بأنها من الله وإنما عرضت لها المضار بالمجاورة واستعمال كل ما وردت به السنة بصدق ينتفع به من يستعمله ويدفع الله عنه الضرر بنيته، والعكس بالعكس والله أعلم". انظر فتح الباري لابن حجر [10/ 165] .
-قال المناوي: (وماؤها شفاء للعين) بأن تؤخذ فتقشر ثم تسلق حتى تنضج أدنى نضج، ثم تشق ويستخرج ماؤها ويكتحل به وهو حار، وقد فعل ذلك المتوكل في رمد أعيا الأطباء فبرأ في الدفعة الثانية فقال زعيم الأطباء يوحنا:"أشهد أن صاحبكم يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لحكيم". انظر فيض القدير [4/ 352] .
-وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الكمأة [وماؤها شفاء للعين] فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن ماءها يخلط في الأدوية التي تعالج بها العين لا أنه يستعمل وحده ذكره أبو عبيد.
الثاني: أنه يستعمل بحتا بعد شيِّهَا واستقطار مائها، لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية وتبقي المنافع.