فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 73

الإسلامية بل يكون قويًا في دينه راسخًا على الشريعة الشريفة.

والثاني: أن لا يتجاوز مسائلهم المخالفة للشريعة، وإن تجاوز فإنما يطالعها للرد لا غير، هذا لمن ساعده الذهن والسن والوقت، وسامحه الدهر عما يفضي إلى الحرمان، وإلا فعليه أن يقتصر على الأهم وهو قدر ما يحتاج إليه فيما يتقرب به إلى الله تعالى، وما لا بد منه في المبدأ والمعاد والمعاملات والعبادات والأخلاق والعادات [1] .

ولكني أقول: ومع وجود هذه الشروط لا يجوز لنا أن نأمن الفتنة، نسأل الله الثبات حتى الممات والعافية في السر والعلانية.

وفي تاريخنا شواهد ونماذج تبين خطر ما يندفع في قراءة مثل تلك الكتب:

قال أبو المعالي الجوينين: رحمه الله: يا أصحابنا .. لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي هذا إلى ما بلغ ما اشتغلت به .. [2] .

وهذا أبو معشر قدم: من خرسان يريد الحج وهو إذ ذاك لا يحسن كبير شيء من النجوم فوصفت له الخزانة

(1) مقدمة كشف الظنون (1/ 47) .

(2) شرح العقيدة الطحاوية ابن أبي العز (1/ 1/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت