قد تصل الكتب المهداة أحيانًا إلى مئات المجلدات: فقد قدم الناصر الأموي الأندلسي .. هدية للخليفة العباسي في بغداد كتبًا بلغت ثلاث مائة مجلد مكتوبة بخط نفيس [1] .
خامسًا الاهتمام بالنساخ والوراقين:
فإن من الاهتمام بالكتب الاهتمام بهؤلاء، لأنه لا يمكن أن تنتشر الكتب إلا بانتشارهم ثم إنه لولا جهود هؤلاء النساخ لما وجدت المكتبات الضخمة في الإسلام، لأن الذي:"أسس في تكوين المكتبات وإغنائها النساخ بأعمالهم والمؤلفون بتصانيفهم" [2] .
وهي مهنة صعبة .. يقول أحدهم: كنت أنسخ الكتب بالليل حتى ينقطع سوائي، والوراقة بمفهوم العصر الحديث تعني عملية النشر بعناصرها المختلفة من طباعة ومراجعة وتجليد وتوزيع .. إلخ، فهم نعمة كما أن الطابعات [3] التي حلت محل النساخ اليوم نعمة أيضًا فلله الحمد أولا وآخر.
(1) دور الكتب العامة (204) .
(2) دور الكتب العامة (299) .
(3) ذكر محمد كردي علي أن المسلمين قد سبقوا الإفرنج في اختراع الطابعات حيث إنهم كانوا المنظرين الحقيقين لها فقد ألف أبو بكر القدسي كتابًا في الخواص وصنعة الأمدة وآلة الطبع .. انظر الإسلام والحضارة العربية (1/ 214) .