فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 389

** أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَمَّامِيُّ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْقَنْطَرِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَوَارَزْمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ وَتُنَجَّدُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ، فَتَصْفِقُ أَوْرَاقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ، وَحِلَقَ مَصَارِيعِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ، فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ. وَتُزَيَّنُ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقِفْنَ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ تعالى فَيُزَوِّجَهُ، فَيَقُلْنَ، يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟، فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، يَا خَيْرَاتُ حِسَانُ، هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ الْجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَيَقُولُ اللَّهُ تعالى: يَا رِضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، يَا مَالِكُ، أَطْبِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَا جِبْرِيلُ، اهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ، فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ فِي أَغْلالٍ، ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ، حَتَّى لا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ. قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ تعالى كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيُّ غَيْرَ الْمُعْدَمِ؟، الْوَفِيُّ غَيْرَ الظَّلُومِ؟.قَالَ: وَللَّهِ تعالى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ. وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلَّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ. فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِعَدَدِ مَنْ أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ. فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَمَرَ اللَّهُ تعالى جِبْرِيلَ، فَيَهْبِطُ فِي كُبْكُبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الأَرْضِ، وَمَعَهُ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيَرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، كُلٌّ مِنْهَا جَنَاحَانِ لا يَنْشُرُهُمَا إِلا فِي لَيْلَةِ قَدْرٍ، فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُجَوِّزَانِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، وَيَبُثُّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمَلائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ للَّهِ تعالى فَيُصَافِحُونَهُمْ، وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا مَعْشَرَ الْمَلائِكَةِ، الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ، يَا جِبْرِيلُ، مَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تعالى نَظَرَ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَى عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلا أَرْبَعَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ، قَالَ:"رَجُلٌ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ، قَالُوا: هُوَ الْمُصَارِمُ. فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، وَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ، فَيَهْبِطُونَ فِي كُلِّ بِلادِ الأَرْضِ، وَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ تعالى إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، فَإِذَا بَرَزُوا فِي مُصَلاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ تعالى لِلْمَلائِكَةِ: يَا مَلائِكَتِي، مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت