إن ما ذكر لا يدل على أكثر من أن الجنة لم تستكمل بعد وأن الله لا زال يحدث فيها وليس هذا محل نزاع.
-بقاء الجنة والنار وبدايتهما:
-رأي الجمهور:
بقائهما وعدم فنائهما.
-من القرآن قوله تعالى {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} [الرعد: 35] ، وقوله تعالى {لا يَمَسُّهُم فِيْهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] .
-أما الاستثناء في قوله تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ خاَلِدِينَ فيِهَا مَا دَامَتِ السَّمَواتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] المراد إلا مدة مكثهم في النار وهذا لمن دخلها أو إلا مدة بقائهم في الموقف أو إلا مدة بقائهم في قبورهم أو إعلامهم أنهم مع خلودهم فهم تحت المشيئة يكون الاستثناء من المتشابه وغير مجذوذ محكم فنرجع للمحكم عند الاختلاف في المتشابه.
-من السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم فقال
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ * [مسلم: 2836، الترمذي: 2646 بألفاظ مختلفة] .