عليه المعارضون من سلاح أو كراع [1] ، ودفع لكل مقاتل خمسمائة درهم [2] وليس ثمة شيء آخر .. إذ"أن عليًا لم يسبِ يوم الجمل ولم يُخمِّس، قالوا: يا أمير المؤمنين ألا تُخمس أموالهم؟ فقال: هذه عائشة تستأمرونها!! قالوا: ما هو إلا هذا ما هو إلا هذا" [3] .
وتعتضد عدة روايات لبيان رأي علي في حكم الشرع فيما حدث من فتنة وقتال:"سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل فقال: إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاؤا وقد قبلنا منهم" [4] .
وكانت أحكام البغاة التفصيلية بحاجة إلى تجلية، وقد جلاَّها علي بعقليته الفقهية العميقة، وروحه المتشبعة بفهم مقاصد الإسلام وأهدافه العليا."قال عمار لعلي يوم الجمل: ما ترى في سبي الذرية؟ فقال: إنما قاتلنا من قاتلنا- أي أنه استجاز القتال دفاعًا عن النفس لأن خصومه شرعوا في قتاله- قال عمار: لو قلت غير هذا لخالفناك" [5] .
ويحكي الحافظ الزهري إجماع الصحابة على حصانة أموال وأعراض الخارجين على الحاكم بتأويل .."أما بعد، فإن الفتنة الأولى ثارت وأصحاب"
(1) ابن أبي شيبة: المصنف 15: 263 بإسناد ضعيف، 281 بإسناد حسن.
(2) ابن أبي شيبة: المصنف 15: 263 بإسناد حسن.
(3) ابن أبي شيبة: المصنف 15: 257 بإسناد صحيح، والبيهقي: السنن الكبرى 8: 182
(4) البيهقي: السنن الكبرى 8: 182 بسند فيه العطاردي ضعيف في غير سماعه لسيرة ابن اسحق، وابن أبي شيبة: المصنف 15: 256 - 257 مرسل أبي البختري و 15: 258، 277 مرسل محمد الباقر.
(5) ابن أبي شيبة: المصنف 15: 269 - 270 بإسناد حسن، والبيهقي: السنن الكبرى 8: 181 - 182.