الذي خاصمه وقاتله متأولًا.
وأما نظرته للزبير بن العوام فقد عقب على مقتله بقوله:"بشر قاتل ابن صفية بالنار" [1] .
ولم تكن الحسرة على ما حدث تخص بعلي رضي الله عنه، فهذه عائشة رضي الله عنها تقول:"وددت أني كنت غصنًا رطبًا ولم أسر مسيري هذا" [2] . وتقول:"وددت أني كنت قد ثكلت عشرة مثل الحارث بن هشام، وأني لم أسر مسيري مع ابن الزبير" [3] ، وتقول: إنه كان قدرًا [4] . وكانت تترحم على قتلى الطرفين إذا ذُكروا، وقد ترحمت على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وزيد بن صوحان، والأخير كان في صفِّ علي، فقال خالد بن الواشمة: يرحمك الله تترحمين عليهم وقد قتل بعضهم بعضا والله لا يجمعهم الله في الجنة أبدًا!! قالت: أو لا تدري أن رحمة الله واسعة وهو على كل شيء قدير. فقال خالد: فكانت أفضل مني [5] .
ولا تقدم الفتن حتى غنائم الحرب، قسم علي يوم الجمل في العسكر ما أجلب
(1) - ابن سعد: الطبقات 3: 105، والطيالسي: المسند 24، وأحمد: المسند 1: 102، وفضائل الصحابة 2: 737، وابن أبي عاصم: السنة 2: 737 بإسناد حسن مداره على أبي عاصم بن بهدلة صدوق له أوهام.
(2) - ابن أبي شيبة: المصنف 15: 281 بإسناد صحيح.
(3) - الحاكم: المستدرك 3: 119 بإسناد حسن، والهيثمي: مجمع الزوائد 7: 238 وفي سنده أبو معشر نجيح ضعيف.
(4) - ابن أبي شيبة: المصنف 15: 281، والبلاذري: أنساب الأشراف 2: 146 وإسناده حسن، لأن رواية أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش في صحيح البخاري (فتح الباري 13: 473)
(5) - البيهقي: السنن الكبرى 8: 174 بإسناد حسن وساق له طرقًا أخرى.