عنه مجوس إيران والسواد وفق هذه السنة [1] . وتشير آثار ضعيفة إلى أن عمر رفض قبول الجزية من نصارى العرب [2] ، ولكنها لا تقوى على تخصيص أخذ الجزية من عموم أهل الكتاب عربًا وأعاجمًا لعموم الآيات والأحاديث في ذلك [3] . ومن هذه الآثار الضعيفة أيضًا خبر إعفاء نصارى تغلب من الجزية مقابل تضعيف الصدقة عليهم لئلا يلحقوا بالروم الذين يجاورونهم [4] . ويدل أثر ضعيف على أن عمر رضي الله عنه قبل الجزية من نصارى نجران وهم عرب قبل إجلائهم إلى الشام والعراق وبعده، ويعلل إجلاءهم لتعاملهم بالربا خلافًا لشروط الصلح النبوية [5] .
تتسم سياسة عمر رضي الله عنه في فرض الجزية بالعدل والتسامح ومراعاة
(1) عبد الرزاق: المصنف 6: 68، وابن أبي شيبة: المصنف 6: 430، وابن زنجويه: الأموال 1: 136 بإسناد صحيح إلى عمر (رض) . وأما حديث:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"فهو ضعيف لانقطاعه. (مالك: الموطأ 1: 278 رقم 42، وابن حجر: فتح الباري 6: 261) .
(2) البيهقي: السنن 9: 216 بسند ضعيف.
(3) عبد السلام محسن آل عيسى: النواحي المالية في خلافة عمر بن الخطاب- دراسة نقدية للأسانيد 53:1.
(4) عبد الرزاق: المصنف 6: 50، 99 و 10: 367، وابن زنجويه: الأموال 1: 130، 131، والبيهقي: السنن 9: 216 بإسناد فيه راوٍ مجهول وآخر مقبول. وأما روايات البلاذري عن طريق الكلبي والواقدي وابن أبي سبرة وعبد الملك بن نوفل فتالفة (فتوح 185، 187.
(5) أبو داؤد: السنن 3: 167 بإسناد ضعيف فيه يونس بن بكير يخطئ، وأسباط بن نصر كثير الخطأ يأتي بالغرائب، والسدي يهم، ولا تقويه الروايات الواهية التي نجدها في طبقات ابن سعد 1: 282، 287، 288، وفي الأموال لابن زنجويه 2: 449، 451.