وإذا صلحت الأخلاق صلح المجتمع، وخلق المعلمين والتزامهم المهنى بداية إصلاح الأمة.
-إن هناك صحوة إسلامية، من حيث الاتجاه إلى الدين والرجوع إلى مصادره الأولى، ليس في البلاد الإسلامية فحسب، وإنما في غير البلاد الإسلامية. والدليل على ذلك تلك الأعداد التي تقبل على هذا الدين عن رضا واقتناع، مما يتطلب معلمًا للتربية يجاري تلك الصحوة ويتفاعل معها [1] .
إن معلمة التربية الإسلامية تسعى إلى تعليم تلاميذها، تعاليم دينهم ونشرها، وتطبيقها، وبهذا تتميز عن غيرها من المعلمين بمكانتها الرفيعة والسامية لقوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) . فهي تستحق تلك المكانة لما تحمله من عقيدة وفكر إسلامي راق، تطمح إلى نقله لتلاميذها حتى يكون الدين واقعًا عمليًا في حياتهم، ولا يتأتى ذلك إلا بوجود معلمة تتوافر فيها خصائص ومهارات تؤهلها للقيام بتلك المهام.
هو الوسيلة التعليمية لتحقيق التواصل الحضاري للجنس البشري عن طريق نقل الخبرة والمهارات والأفكار إلى الأجيال القادمة. وإنه مناسبة عظيمة القدر لالتقاء الأجيال، ففي أثنائه يلتقي جيل قد نشأ على ثقافة معينة مع جيل في دور التنشئة تحكمه ظروف عصره الثقافية وتدفعه إلى التبرم بالجيل الماضي ومقاومته. ولكن الجيلين يلتقيان أثناء التدريس على هدف البذل من جانب والانتفاع من الجانب
(1) 1 - عطا، إبراهيم محمد (( 1425 ه، المرجع في تدريس التربية الإسلامية، ط 1، مركز الكتاب للنشر، القاهرة، ص 307 - 310.