(فالتربية الإسلامية تتطلب من المعلمة أن تتخذ من التدريس وسائل نافعة في تكوين العادات الحسنة لدى التلميذ، وفي تهذيب أخلاقه وإحياء ضميره وتقوية إرادته، وتربية حواسه، وتوجيه ميوله الفطرية إلى الطريق المستقيم، وتعويده فعل الخير واجتناب الشر) [1] .
إن معلمة التربية الإسلامية لها تأثير مباشر على التلاميذ، سواء تربويًا أو تعليميًا، وذلك للعوامل التالية: أن معلمة التربية الإسلامية اكتسبت أهميتها من أهمية مادتها، حيث إنها ملازمة لكل إنسان وضروية له.
-إن معلمة التربية الإسلامية مصدر من المصادر التي يمكن الرجوع إليها ليس من قبل التلاميذ وحدهم، بل من قبل المدرسين الآخرين.
-إن معلمة التربية الإسلامية تمثل القدوة الحسنة في المدرسة.
-إن معلمة التربية الإسلامية من وظائفها الأساسية غرس العقيدة الإسلامية لدى النشء، مشاركةً في ذلك بعض المؤسسات التربوية الأخرى. كما تقوم بتنمية القيم والآداب والاتجاهات، والميول والمعايير الخلقية التي تتفق مع هذا الدين الحنيف.
-إن الساحة الإسلامية تتطلب اليوم معلمين للتربية الإسلامية يتناسب وحجم التحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين، مما يحتم النظر في الدراسات التي تقدم لهؤلآء المعلمين ومدى ملاءمتها لتلك التحديات.
-إن المدخل الأساسي لإصلاح التعليم، ورفع مستواه، ومستوى المجتمع من بعده؛ يتمثل في تنمية الأخلاق؛ لأن الإنسان كائن روحاني قبل أن يكون كائنًا ماديًا،
(1) 1 - يالجن، مقداد (1416) ، الأخلاقيات الإسلامية الفعالة للمعلم والمتعلم وآثارها على النجاح والتقدم العلمي. الرياض: دار عالم الكتب، ط 1، ص 11.