-فرسالة الإسلام ممتدة في الزمان، متسعة في المكان. ربانية المنشأ، إنسانية المحتوى. وفي حين تلتقي مناهج التربية الأخرى على هدف إعداد المواطن الصالح، تختلف الأمم بعد ذلك في تصور هذا المواطن وتحديد مواصفاته [1] .
-كل حضارة تفاخر بالعباقرة من أبناء جنس واحد وأمة واحدة، إلا الحضارة الإسلامية فإنها تفاخر بالعباقرة الذين أقاموا صرحها من جميع الأمم والشعوب، فأبو حديفة ومالك والشافعي، وأحمد والخليل وسيبويه والكندي والغزالي والفارابي وابن رشد، وأمثالهم ... ممن اختلفت أصولهم وتباينت أوطانهم، ليسوا إلا عباقرة، قدمت فيهم الحضارة الإسلامية إلى الإنسانية أروع نتاج الفكر الإنساني السليم [2] .
بعد هذا التوضيح الوجيز للتربية الإسلامية وأهميتها وأهدافها وخصائصها، يتبين مدى أهمية التربية الإسلامية للمسلمين في كافة شؤون حياتهم صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، لما تحتوي عليه من شمول واكتمال في كل ما يخص جوانب الإنسان؛ العقلية والنفسية والمهارية، في كل مرحلة من مراحل حياته. فهي منبثقة من مصدر عظيم منزل من عنده سبحانه وتعالى.
(1) 2 - الطحان (2006) ، نفس المرجع السابق، ص 75.
(2) 3 - السباعي، مصطفى (1999) : من روائع حضارتنا. ط 1، دار الوراق للنشر والتوزيع: ص 73.