فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 460

-تحقيق الانسجام النفساني. إن التربية الإسلامية تهتم بالنفس البشرية بمستوى يفوق أي فلسفة تربوية أخرى، حيث تقسم النفس إلى ثلاثة مستويات:

-النفس المطمئنة.

-النفس اللوامة

-النفس الأمارة بالسوء

فهى تهدف إلى تثبيت النفس المطمئنة والارتقاء بالنفس اللوامة، لتصل إلى النفس المطمئنة، كما تهدف إلى ضبط النفس الأمارة بالسوء، لترجع إلى الحق، وتتجنب الباطل، وذلك لأن التربية الإسلامية تهدف إلى أن تعيش النفس الإنسانية في حالة من التوازن، بحيث لا تخضع للهوى ولا تضيع في زحام الشهوات والمغريات [1] .

تعددت النظريات التربوية لتعدد التربيات واختلاف فلسفاتها، فلكل منها مناهجها وأساليبها، ونتج عن ذلك اختلاف نظرتها إلى الكون والإنسان والحياة. أي أن لكلٍّ من هذه التربيات أهداف وخصائص خاصة بها، وتعتبر ترجمة عملية لفلسفاتها أوثقافتها التي تنتمي إليها. وبهذا فإن خصائص التربية الإسلامية ترتبط وتنتظم مع خصائص الإسلام ذاته، فسماتها من سماته، وتنشق خصائصها من خصائصه، فعلاقتها بالإسلام كعلاقة الضياء بالشمس والنور بالفجر، فلولا الشمس والقمر ما كان هناك ضياء ولا نور، ولما كان الإسلام منهج حياة، ونظامًا جمع

(1) 1 - الخوالدة وعيد (2003) : مرجع سابق، ص 36 - 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت