كما إن الارتقاء بمستوى المعلمات وتطوير وتنمية أدائهن في ضوء الكفايات المهنية، لمن الأمور المهمة والملحة؛ ليتقنّ أداءهن ويقمن بدورهن على أكمل وجه. إذ يحتاج تطوير المعلمات إلى التفكير أولًا في كيفية التحديد الدقيق والعلمي لمعايير الكفايات للمعلمات، ومدى الاحتياج الفعلي لها، ومن ثم العمل على إيجاد الطرق والإجراءات المناسبة لإعداد برامج تطويرية تفيد في الرقي بمستوى المعلمات، فهي من المداخل العلمية الناجحة للوصول إلى إيجاد حلول تسهم في تطوير أدائهن، عن طريق تحويل احتياجاتهن للكفايات المهنية إلى غايات منشودة.
ومما سبق يتبين أن حسن أداء المعلمة يعتمد على جودة إعددها وتطويرها التطوير السليم والأمثل، لتحقيق الأهداف التدريسية، بحيث تكون أفعالًا نلمس أثرها واقعًا. فالمعلمة (2) هي التي يرتكز عليها بناء التلاميذ، وبها يشمخ هذا البناء أو يتهاوى. فقد يكون المحتوى الدراسي في غاية الجودة، إلا أن هذه الجودة تذروها الرياح إذا قامت على تنفيذها معلمة غير جيدة. وقد يكون التوجيه التربوي والإدارة التعليمية في أوج الامتياز، ولكن هذا الامتياز تعصف به معلمة غير مؤهلة تأهيلًا جيدًا لعملها. وماذا يمكن أن تفعل التقنية التعليمية دون معلمة كفء تخطط لها وتبرمجها، وتقوم مخرجاتها، وتسد ثغراتها، وتحسن استثماراتها؟
وهل عرفنا في تاريخ البشرية مجتمعًا نال حظًا دون توافر تعليم جيد لأبنائه؟ وهل عرفت البشرية تعليمًا جيدًا دون معلمين جيدين؟ وهل عرفنا معلمين جيدين دون نظام جيد لتطويرهم؟
من خلال اطّلاع الباحثة على المدارس العربية التكميلية ببريطانيا، وبحكم خبرتها كولية أمر لتلاميذ يدرسون في المدارس العربية التكميلية والمدارس البريطانية