ونتيجة لهذا التطور؛ فقد بدأت الدول بإعادة النظر في هيكلة نظمها التعليمية والتربوية، بالعمل على تنميتها وتطويرها وفقًا لما تتطلبه مقتضيات الواقع، وذلك عن طريق الاهتمام بالمدارس والمناهج والمعلمين والتلاميذ، إيمانًا منها بأن الدول تتقدم بالعلم والتربية الصحيحين.
وبما أن المعلمين يمثلون الدور الرئيسي في العملية التعليمية، فإن الإهتمام بهم وبتطويرهم (من باب تقليب الأمور ووضعها في نصابها الصحيح) أصبح من ضروريات الحياة الملحة، فهم على يديهم تُصنع عقول التلاميذ ليكونوا قياديين وعناصر فاعلة لمجتمعهم وأمتهم، فإن كل ذلك يتطلب تكثيف الجهود لتنمية المعلمين مهنيًا قبل الخدمة وأثنائها.
ويرى توفيق مرعي [1] : أن ما تتطلبه استراتيجية تطوير وتربية المعلمين من تجويد نواحي الكيف في التعليم وتجديدها، واستيعاب الاتجاهات الحديثة فيها، إنما يتحقق بكفايات المعلمين وقدراتهم على النهوض بمهماتهم في هذا التطوير، ومساهمتهم في تحقيقه، وبالتالي بتطوير برامج وأساليب إعدادهم وتدريبهم. وتعد حركة إعداد المعلمين القائمة على الكفايات من أبرز ملامح المستحدثات التربوية المعاصرة، وأكثرها شيوعًا وشعبية في الأوساط التربوية المهنية المهتمة بتنمية وتطوير المعلمين مهنيًا.
(1) توفيق، مرعي، (2003) : شرح الكفايات التعليمية، دار الفرقان: الأردن، عمان، ص 49. -1
2 -شوق، محمود ومحمد سعيد، (2001) ، معلم القرن الحادي والعشرين أختياره إعداده تنميته في ضوء التوجيهات الإسلامية، دار الفكر العربية، القاهرة، جمهورية مصر العربية. ص 5.