كتب عن الإسلام في المناهج، ليس كما هو في حقيقته وجوهره، والنتيجة ستكون هي تشويه صورة الإسلام في أذهان التلاميذ. سواء كانوا من أبناء الجاليات أو من غيرهم، لأن هناك إصرارًا على تقديمه كدين لا يستطيع مواكبة متطلبات الحداثة (2) .
أي إن الأهمية تنبع من هنا؛ حيث يحتاج التلاميذ أن يتعلموا ما لهذه المادة من أهمية في حياتهم، وخاصة أنهم يعيشون في مجتمع منفتح يتعلم فيه الأبناء منذ نعومة أظافرهم الاستفسار والمناقشة والاستقلالية وحرية الاختيار والتعبير وإبداء الرأي، والدفاع عنه بقوة وإصرار، ولهذا دعت الحاجة إلى أن يقوم بتعليمهم معلّمون أكفاء متمكنين ومتمرسين، ولديهم خبرة ودراية بالواقع الذي يعيشه التلاميذ.
(ومن هنا تبرز أهمية المعلمين بصفة عامة، ومعلمي التربية الإسلامية بصفة خاصة، إذ يعدون الأساس في تحقيق أهداف العملية التدريسية، وتطبيق خططها، وتنفيذ مناشطها على الوجه الأكمل للوصول بها إلى المستوى اللائق بها. والمعلمون في هذه المهنة عليهم مسؤوليات وتبعات تكمن في تنمية صفات شخصية كثيرة لدى التلاميذ، وعليهم تنمية كل ما يمكن أن يساعدهم على السلوك الإسلامي الصحيح، بمعنى أن المعلمين يقع على عاتقهم مسؤولية إعداد جيل سليم من كل النواحي، إذ لم يعد عملهم يقتصر على تلقين المعلومات، وتركيز العناية على تحصيل الحقائق والمفاهيم، والتأكد من مدى حفظ التلاميذ لها) ". [1] "
ولا يخفى على أحد أنه مع بداية مطلع هذا القرن، شهد العالم نقلًا سريعًا في الأحداث والمعارف والخبرات والأفكار الجديدة، في شتى مجالات الحياة، مما تطلّب لمن يريد إتقانها وإنجاحها فنًا ومهارات جديدة لمجاراة هذا التطور الحاصل.
(1) 1 - وزان، سراج محمد عبدالعزيز (1413 ه) ، التدريس في مدرسة النبوة، رابطة العالم الإسلامي: مكة المكرمة، ص 105،106