3 -أن يعمل على نصح المتعلمين وزجرهم.
4 -أن يستخدم المعلم التعريض لا التصريح، والرحمة لا التوبيخ.
5 -أن لا يعمل المعلم على إنقاص قيمة العلوم الأخرى [1] .
كما أن ابن خلدون (افترض أن التدريس صناعة، نجاحها وفشلها مرتبطان بالقائمين بها، وأن المعلمين هم سادة هذه الصناعة، لذا لا بد من أن تتوافر فيهم شروط وآداب وقوانين، ويستشهد ابن خلدون ببعض الذين ارتحلوا ممن يعرفهم لطلب العلم على المشاهير، فقد رجع بعضهم بعلم وفير ومفيد وبتعلم حسن، ويعود الفضل لمن حذق منهم لتوافر معلمين ملمين مبرزين بصناعة التعليم، وهكذا فإن توافر المعلم القادر والحاذق ضرورة أولى في عملية التعليم) [2] .
ويقول الغزالي أنه ينبغي للعالم أن لا يغفل عن العلم والاستذكار والاستحضار، فيبقى مجتهدًا مشتغلًا بالعلم قراءةً وإقراءً، ومطالعةً وتعليقًا، ومباحثةً وتحقيقًا وتصنيفًا، وألا يألوا جهدًا في المزيد من المعلومات والتعمق في العلوم، فقد قال ابن عون:"ثلاثٌ أُحبِّهن لي ولإخواني: هذا القرآن يتدبره الرجل ويتفكر فيه فيوشك أن يقع على علم لم يكن يعلمه، وهذه السنة يتطلبها ويسأل عنها، ويذر الناس إلا من خير" [3] .
إن التربية الإسلامية تحثّ المعلم المسلم على الاستزادة من العلوم والمعارف والتعليم، وذلك لأن الأمر ليس فقط أداءً في الأسلوب بقدر ما هو إيمان منهجي
(1) 3 - الغزالي، مختصر إحياء علوم الدين، شركة دار الأرقم للطباعة والنشر، بيروت، (د، ت) . ص 26 - 27.
(2) 1 - شمس الدين، عبد الأمير (1984) ، موسوعة التربية والتعليم الإسلامية، الفكر التربوي عند ابن خلدون، ص 79 - 80.
(3) 2 - الغزالي، حجة الإسلام محمد بن محمد أبي حامد، (1996) : أيها الولد، تحقيق علي محي الدين القره داغي، مطبعة زيان، أربيل، العراق، ط 3، ص 67.