ليحسّوا أن كيانهم يتحقق في عالم الواقع، في عالم السلوك، فيزيدهم ذلك إقبالًا على العمل في ميدان الخير، ويشجعهم على الصعود باستمرار. [1]
إن إيجابية التربية الإسلامية تبصّر الفرد المسلم بمسؤليته تجاه الواقع الذي يعيشة، وتدفعه نحو الحركة الإيجابية حتى يغير هذا الواقع بتغيير ما في نفسه أولًا، وبذلك ينصلح حال الفرد والمجتمع، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [2] [3] .
إن التفكير الإيجابي يزود الفرد المسلم بالقدرة على التحليل والاستنتاج والموازنة بين السلبيات والإيجابيات، وتقليب الأمور ووزنها يميزان دقيق من التأمل والنظر والتدبير، لدرجة قد لانبالغ إذا قلنا إنه يستثمر السلبيات ويحولها بما لديه من قدرات الإبداع إلى إيجابيات، متجاوزًا التفكير السلبي ومافيه من ضعف وانهزام، وتعذّر بأسباب التفشل والتدبير اللامنطقي [4] .
ومن آثارها التربوية:
-تكوين الإنسان الإيجابي بكينونته العقلية والروحية والجسدية، ليعمل بإخلاص وفاعلية، ويتجنب السلبية والانعزالية.
-أعمال الكون وفق منهج الله، والكشف عن سننه وقوانينه ونواميسه.
(1) -قطب، محمد (2003) : قبسات من الرسول، الطبعة الخامسة عشر، دار الشروق: القاهرة، ص 117 - 4
(2) -سورة الرعد آية: 11
(3) -أبودف، محمود خليل، الوصيفي، الختام يوسف (2007) :"جودة التعليم في التصور الإسلامي مفاهيم وتطبيقات". المؤتمر التربوي الثالث. الجودة في التعليم الفلسطيني، مدخل للتميز، الجامعة الإسلامية: غزة. ص 29
(4) - الجلاد (2011) : مرجع سابق، ص 94.