والتربية الإسلامية مثالية حين تجعل الفكر يتقدم على المادة، فالإسلام لا يدعو إلى تحقير المظاهر المادية، ولكنه في الوقت نفسه لا يقدمها على المبادئ ولا يجعلها محور الحياة، أي أن الأخلاق الفاضلة من صدق وتواضع وإيثار، أفضل من أموال قارون [1] .
ومن آثارها التربوية:
· إن التربية الإسلامية تهدف إلى تحقيق أفضل نمودج، وأكمل صورة، وأعلى مثال، يمكن للإنسان الوصول إليه، مما يجعله منهجًا واقعيًا ومثاليًا في آن واحد.
· الارتقاء بالنفس البشرية لأعلى درجات الكمال، والسعي نحو السمو الخلقي والروحي دائمًا [2] .
· إن المنهج الإسلامي في التربية منهج واقعي يتعامل مع الكائن البشري بواقعه الذي هو عليه، يعرف حدود طاقته، ويعرف مطالبه وضروراته ويقدر هذه وتلك: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) [3] . (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [4] .
· إن العلم المفيد هو الذي يعالج الواقع، والتربية الصالحة هي التي تتفاعل مع الواقع، وتتأثر به، ويؤثر فيها [5] .
(1) 2 - عبد الرحمن صالح عبدالله (1997) ، مرجع سابق، ص 33.
(2) 3 - الجلاد (2011) : مرجع سابق، ص 92 - 93.
(3) 4 - سورة البقرة: 286.
(4) 5 - سورة التغابن آية: 16.
(5) 1 - الطحان (2006) : مرجع سابق ص 86،87.
2 -النحلاوي، عبد الرحمن (1988) : التربية الإسلامية والمشكلات المعاصرة، المكتب الإسلام: بيروت، ص 13 - 15