تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (3) (4) .
إن التربية الإسلامية واقعية ومثالية في آن واحد. فهي مثالية لأنها تمتاز بالكمال، فلا تتضمن أدنى تناقضات أو نقائص، وهذا الكمال نجد له شواهد تدعمه من القرآن الكريم والحديث الشريف. قال تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [1] .
وبيّن الرسول صلى الله عليه وسلم كمال الإسلام في حديث صحيح رواه الإمام مسلم، قال عليه الصلاة والسلام: (مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتًا فأحسنها وأجملها وأكملها، إلا موضوع لبنة من زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البناء فيقولون: ألا وضعت هنا لبنة فيتم بنيانك، فكنت أنا اللبنة) [2] . [3]
والتربية الإسلامية واقعية وواضحة وظاهرة للعيان من خلال الحقائق الموضوعية المتوافقة مع الفطرة البشرية، ومع القدرات الإنسانية، لا مع تصورات عقلية مجردة أو مثاليات لا وجود لها في حياة الإنسان [4] .
(1) 1 - سورة النور آية (35) .
(2) 2 - صحيح مسلم، ج 4، ص 178.
(3) - عبدالله، عبد الرحمن صالح (1996) : المرجع في تدريس علوم الشريعة، دار الفيصل: الرياض، ط 1،ص 33،32
(4) 1 - الحازمي، (2000) : مرجع سابق، ص 52.