فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 460

المسلمين القراءة والكتابة. وقد أوصى عمر بن الخطاب بأن يعلّم المسلمون اولادهم السباحة والرماية) [1] .

فالتربية الإسلامية أنصع الفلسفات، وأهدف المعتقدات. وكيف لا وهي اشتقت من مصدرين أصليين، هما كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يهتدي من اتّبعهما إلى الصراط المستقيم، والمتنحي عنهما سيظل في متاهات الظلم والظلام (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكًا. ونحشره يوم القيامة أعمى. قال ربِّ لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى) . وقال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا، كتاب الله وسنتي) [2] .

وللتربية الإسلامية دور رئيس في تطبيق النظام الإسلامي، كما أن هذا النظام لايكون له كيان ما لم يكن هناك إعداد لجيل يطبقه، وذلك لا يتم إلا بعد إيمان واعتقاد وبصيرة. (2)

إن اعتبار التربية الإسلامية نظامًا تربويًا، ذلك يستدعي أن يكون له مجموعة ثوابت لا تتغير ومتغيرات تطور في تشكيله، وبنائه، وهيئاته، وهذه الثوابت متمثلة في الأصول العقدية والقيمية والأخلاقية، فالتغيير والتطوير يكون في مجال الوسائل والإجراءات التي بدورها تعمل ساعية لتأهيل هذه الثوابت، وتحقيق غاياتها ومقاصدها (3) .

ويتلخص دور التربية في بعض النقاط:

(1) -الأهواني (1967) مرجع سابق، ص 9 - 10

(2) . المرصفي، محمد علي محمد (1987) ، في التربية الإسلامية، مكتبة وهبة للنشر، 1987، ص 11.

2 -الطحان (2006) ، مرجع سابق، ص 11

3 -الجلاد، ماجد زكي (2011) ، تدريس التربية الإسلامية. دار المسيرة للنشر، الطبعة الثالثة، ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت