فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 460

مجالًا، وهي بهذا تقترب مما نرجوه اليوم، من دمج الأفراد بعادات وتقاليد وقيم مجتمعاتهم وأساليبها في كسب العيش). [1]

ولقد عرفت المجتمعات الإنسانية العديد من نمادج التربية المختلفة، وذلك الاختلاف ناتج عن اختلاف الفلسفات السائدة في تلك المجتمعات، فكل فلسفة تسعى لتحقيق أفكارها ومبادئها ومعتقداتها، كالتربية الواقعية التى ترى أن العالم الواقع يشمل الحقائق كلها، والتي يمكن اكتشافها عن طريق التحليل العلمي والموضوعي، فهي لا تجعل للفرد دورًا في التشكيل والتأثر. والفلسفة البرجماتية التي ترى أن العالم نسبى، وفي تغير دائم، فهي تقوم على أساس أن التربية هي الحياة. [2] والتربية الإسلامية هي إحدى التربيات التي لها جهازها الاجتماعي الخاص بها، والذى يعبر عن روح فلسفتها الإسلامية من جهة، ويعمل على تحقيق تلك الفلسفة من جهة أخرى). [3]

(والتربية الإسلامية تتميز وتفوق التربيات الأخرى التي هي من صنع البشر، والتي مهما بلغ واضعوها من ذكاء، وخبرة، فلن يحيطوا علمًا بكل أسرار النفس البشرية، ولن يتمكنوا من إشباع احتياجاتها المتطورة والمتجددة) [4] ، وذلك لأن التربية الإسلامية مند أن ظهرت، جمعت بين تأديب النفس، وتصفية الروح، وتثقيف العقل، وتقوية الجسم، فهي تعنى بكل هذه الجوانب، بدون أن يطغى جانب على حساب الآخر، فالرسول صلى الله عليه وسلم افتدى أسرى بدر بتعليم عشرة من أبناء

(1) 2 - عبد الدايم، عبدالله (1984) : التربية عبر التاريخ، دار العلم للملايين: بيروت، ط 8، ص 7

(2) 1 - الخوالدة وعيد (2003) : صالح خوالده، ناصر أحمد - عيد، يحيى إسماعيل، طرائق تدريس التربية الإسلامية وأساليبها وتطبيقاتها العملية، دار حنين للنشر والتوزيع، ط 2، ص 29.

(3) 2 - الأهواني، أحمد فؤاد (1967) - التربية في الإسلام، دار المعارف: مصر، ص 7،8.

(4) -الخوالدة وعيد (2003) ، مرجع سابق ص 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت