فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 83

هذا الحديث أخرجه النسائي في كتابه السنن من حديث الهيثم بن أيوب السلمي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الله بن عباس، وذكر السورة فيه منكر وشاذ، وظاهر الإسناد السلامة، الهيثم بن أيوب وثقه النسائي، و إبراهيم بن سعد فقيه من رجال الشيخين وأبوه كذلك يروي عن أبيه، و طلحة بن عبد الله، وقد أخرج البخاري رحمه الله له هذا الحديث أيضًا في كتابه الصحيح، ولكنه قد تفرد الهيثم بن أيوب في هذا الحديث بذكر السورة وخالف الثقات الذين يروون هذا الحديث كالشافعي رحمه الله، فإنه روى هذا الحديث في كتابه الأم متابعًا للهيثم بن أيوب وما ذكر هذه الزيادة، و الشافعي رحمه الله أوثق، الشافعي يرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: صليت خلف عبد الله بن عباس وذكر الفاتحة وما ذكر السورة، و الشافعي رحمه الله إمام حافظ جليل، ولا يقابله أمثال الهيثم بن أيوب. ومن وجوه العلل لهذا الحديث: أن البخاري رحمه الله أخرج هذا الحديث في كتابه الصحيح من حديث سفيان الثوري، و شعبة بن الحجاج كلاهما يروون هذا الحديث عن سعد عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الله بن عباس، قال طلحة: صليت خلف عبد الله بن عباس فقرأ بفاتحة الكتاب، وما ذكر السورة، و شعبة و سفيان هما بمنزلة الثقة والجلالة والحفظ في الضبط في الرواية ما لا يقابلهم أمثال الهيثم بن أيوب، ويدل على أن الغلط من الهيثم بن أيوب أن شعبة و سفيان روياه متابعين لإبراهيم بن سعد عن أبيه وما ذكروها، ولو كانت عند أبيه لرووها، مما يدل على أنها ليست عند أبيه لمخالفة سفيان و شعبة، وليست عند ابنه لمخالفة الشافعي في كتابه الأم، و البخاري رحمه الله أخرج الحديث في كتابه الصحيح وما ذكر هذه الزيادة وهذه قرينة على إعلالها، وظاهر سياق النسائي رحمه الله في كتابه السنن أنه يعل هذه الزيادة، وبعض المتأخرين يصححها ويقول بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت