وهذا الحديث تفرد برفعه إبراهيم بهذا الوجه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الواسطي، و إبراهيم بن عثمان ضعيف الحديث جدًا، وقد كذبه شعبة بن الحجاج، وقال النسائي: متروك الحديث، وقد تفرد بهذا الحديث عن الحكم عن مقسم عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصواب في هذا الحديث أنه موقوف على عبد الله بن عباس وله حكم الرفع، وأعل هذا الحديث البخاري رحمه الله فيما نقله الترمذي عنه كما في العلل، وأعله كذلك الترمذي رحمه الله في سننه، قال: والصحيح عن عبد الله بن عباس من قوله أنه قرأ الفاتحة في صلاة الجنازة، ثم قال من السنة، يعني: من سنة النبي عليه الصلاة والسلام ذلك ولم ينسبها صراحةً بلفظها، وهذا هو الصحيح، وقد أخرج الموقوف البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح، فإنه أخرج في كتاب الجنائز من حديث طلحة بن عبد الله بن عوف وهو ابن أخ عبد الرحمن بن عوف الزهري عليه رضوان الله يرويه قال: صليت خلف عبد الله بن عباس صلاة الجنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنها سنة، يعني: جهر بذلك.