وأخرج هذا الحديث الطبراني والبيهقي، والخلال في جزء القراءة عند القبور جميعهم من حديث يحيى بن معين عن مبشر بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن عبد الله بن عمر موقوفًا عليه. فرواه يحيى بن معين وخالف من ذكره مرفوعًا، وقول يحيى بن معين هو الصواب، وقد أخرج يحيى بن معين هذا الحديث في كتابه التاريخ. وتوبع يحيى بن معين على هذا الحديث تابعه محمد بن قدامة الجوهري، رواه الخلال في كتابه جزء القراءة عند القبور، وكذلك تابعه أبو همام كما عند ابن عساكر في تاريخ دمشق كلهم يروونه عن مبشر بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى موقوفًا عليه، وهذا هو الصواب. ولكن في هذا الإسناد علة سواءً كان مرفوعًا، أو كان موقوفًا، والعلة فيه: عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، فعبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج لا تعرف له رواية إلا عن أبيه، ولا يعرف له راوي إلا مبشر بن إسماعيل، وهؤلاء رووا الحديث كلهم عن مبشر بن إسماعيل، ووقع في ذلك الخلاف بين الرفع والوقف، فعبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج فيه جهالة مستور لا تعرف حاله، تفرد بهذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا. لنتأمل هذا المتن، وننظر في علته. يقول عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه أنه قال: إذا وضعتموني في القبر فقولوا: باسم الله وعلى ملة رسول الله، فإذا سويتم عليّ القبر فاقرءوا عليّ فاتحة البقرة.