وأما ذكر الحُمرة في البرد في كفن النبي صلى الله عليه وسلم: فإن هذا الحديث تفرد به عبد الله بن بشر بن نبهان الرقي، تفرد به عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله، وحديثه في ذلك منكر خالف في ذلك الثقات من أصحاب ابن شهاب، فقد أخرج هذا الحديث الإمام مسلم رحمه الله في كتابه الصحيح من حديث محمد بن إبراهيم عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب سحولية) .وهذا هو الصواب، و عبد الله بن بشر بن نبهان الرقي هو في ذاته صالح، ولكنه سيء الحفظ، وله مفاريد تفرد بها عن ابن شهاب ترد حديثه، له مفاريد في هذا، منها: ما يرويه عن ابن شهاب الزهري في قصة قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وضج بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حوله) ، فهذا الحديث منكر لمخالفة عبد الله بن بشر بن نبهان في روايته لهذا الحديث عن ابن شهاب الزهري وخالف الثقات من أصحاب ابن شهاب، و ابن شهاب إمام وروايته في ذلك تشتهر، وتفرد من أمثال عبد الله بن بشر ممن هم من أصحاب الرواية المتوسطة، مع ضعف ولين في حفظه ترد. وقد أشار بعض الأئمة عليهم رحمة الله إلى أن ابن بشر في روايته عن ابن شهاب الزهري نكارة على سبيل الخصوص مع سوء حفظه في ذاته. وممن أشار إلى هذا البزار رحمه الله في اعتراض في حديث في كتابه المسند، وأشار إلى هذا ابن خلفون رحمه الله إلى أنه ربما يخطئ عن ابن شهاب الزهري، ويكفي في هذا مخالفته للثقات من أصحاب ابن شهاب كمحمد بن إبراهيم فإن الإمام مسلمًا رحمه الله قد أخرج في كتابه الصحيح من حديث محمد بن إبراهيم عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى .. وذكر الثلاثة الثياب السحولية، وما ذكر البرد الأحمر في كفن النبي صلى الله عليه وسلم.