وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويعلم كل إنسان أنه خُلق لعبادة الله وحده ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه وُلد قشرة لا شيء عليه، وأنه يخرج من الدنيا مسلوبٌ صفر اليدين إلا بشيئين: حسنات أو سيئات، ثم القدوم على الله مالِكِ الدنيا والآخرة، وأنه خلَّف الأهل والبنين وصار وحيدًا وحُشر عريان، كما بدأ أول مرة.
أين الوسائط والمحامون، أين العشائر والمتناصرون، أين الأموال والذخائر، أين المعاون والمحامي والدراهم والملايين، أين الأعوان والمساعدون أين أهل المناصب الصائلون، أين أهل الجنود الطائشين، أين أهل الوجاهة المتناصرون أين أهل الكبر المترفِّعون، أين أهل الشهادة المقرَّبون، أين أهل المناصب العالية المرتفعون .. يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، والأمر يومئذ لله .. هل ينفع ذلك اليوم إلا من أتى الله بقلب سليم؟
إخواني أهل الشهادة والمناصب العالية، وأهل الأموال والمترفين، تنبَّهوا ليوم الدين، أدركتم الأولى، لا تفوتكم الثانية حتى تربحوا الجميع. اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل. البدار البدار قبل غلق الباب وطي الكتاب.
أخي، تنبَّه ليومك قبل أمسك، أفق قبل رمسك، أدرك صحتك قبل مرضك، أدرك فراغك قبل شغلك، أدرك وجودك قبل عدمك، ألقِ سمعك قبل حبسك، واجعل بين عينيك يوم يقول الله إذ جمع