إذا كان هذا والذي قبله الجزا ... فحقٌّ على العينين بالدمع تَهملُ
وحق على من كان بالله مؤمنًا ... يُقدِّم له خيرًا ولا يتعلَّلُ
وأن يأخذ الإنسان زادًا من التقوى ... ولا يسأم التقوى ولا يتململُ
وإن أمام الناس حشرًا وموقفًا ... ويومًا طويلًا ألف عام وأطولُ
فيا لك من يوم على كل مبطل ... فظيع وأهوال القيامة تعضُلُ ... ُ
تكون به الأطواد كالعهن أو تكن ... كثيبًا مهيلًا أهيلًا يتهلهلُ
به تكون ملَّة الإسلام تُقبل وحدها ... وأما غيرها من أي دين فيبطلُ
به يسأل الناس ماذا عبدتمو ... وماذا أجبتم من دعا وهو مرسلُ
حساب الذي ينقاد عرض محقق ... ومن ليس منقادًا حساب مُثقلُ
ومن قبل ذا فالموت يأتيك بغتة ... وهيهات لا تدري متى الموت ينزلُ
كؤوس المنايا سوف يشربها الورى ... على الرغم شبان وشيب وأكهلُ
حنانيك بادرها بخير فإنما ... على آلة الحدبا سريعًا ستُحملُ
إذا كنت قد أيقنت بالموت والفنا ... وبالبعث عمَّا بعده كيف تغفلُ
أيصلح إهمال المعاد لمنصف ... وينسى مقام الحشر من كان يعقلُ
إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى ... أاِن لِي أين يوم الجزا فكيف تغفلُ
أترضى بأن تأتي القيامة مفلسًا ... على ظهرك الأوزار في الحشر تُحملُ