تجلَّى عن الأوصاف عزَّة ذاته ... أعزُّ من الأوصاف أعلى وأكملُ
إذا أكثر المثنِي عليه من الثنا ... فذو العرش أعلى في الجلال وأجملُ
بأسمائه الحسنى ما يُؤذِّن الورى ... على بعض مدلولاتها لو تأمَّلوا
ففي إسمه ربٌّ يُدبِّر خلقه ... وفي الله معنى للعبادة يشمَلُ
وفي إسمه الله الإله إشارة ... إلى أنه المعبود والند يبطُلُ
وفي إسمه الغفار يغفر للورى ... إذا انتقلوا عن غيِّهم وتنقَّلوا
وفي إسمه القاضي فيقضي بما يشا ... وفي قادر ما شاء ربك يفعلوا
وفي إسمه الأعلى علوُّ جلاله ... وفي إسمه الصبَّار يُملي ويُمهِلُ
وفي إسمه الفعل يفعل ما يشا ... حكيم فلا عمَّا يدبر يُسألُ
وفي إسمه الجبار يَجبر كسرنا ... وللعسر باليسرين فينا يُبدِّلُ
وفي إسمه المعطي الكريم دلالة ... على أنه يعطي دوامًا ويبذل
وفي الجبار رفعة ذاته ... وأخذه على المعاصي شديد ومعضِلُ
وفي إسمه الستار أستاره التي ... على أكثر العاصين تُرخَى وتُسدَلُ
وفي إسمه الباقي دليل بقائه ... جديدًا وأن الخلق يَبلى ويُسمَلُ
وفي إسمه القيوم أهدى دلالة ... على أنه عن خلقه ليس يغفلُ
وفي إسمه عزيز عزَّةٌ مستمرة ... بها يهلك العاصي له ويُنكِّلُ
وفي ناصر نصر لمن شاء إذ يشا ... ومن لا يشا يبقى حسيرًا ويُخذَلُ