فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 585

هذه الآية: {وحيل بينهم وبين ما يشتهون ... } الآية. هذا أثر غريب وفي صحته نظر.

قلت ويشهد له الواقع من بعض المغرورين المنهمكين في المعاصي والملاهي ولا يتوبون فنقول: الله يهدي الجميع. قال: وتنزيل الآية عليه وفي حقه بمعنى أن الكفار كلهم يتوفون وأرواحهم متعلقة بالحياة الدنيا كما جرى لهذا المغرور المفتون؛ ذهب يطلب مراده فجاءه ملك الموت فجاءة بغتة وحيل بينه وبين ما يشتهي. نعوذ بالله من سوء الخاتمة.

وقوله تعالى: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} : أي كما جرى للأمم الماضية المكذبة بالرسل لما جاءهم بأس الله؛ تمنوا أن لو آمنوا فلم يقبل منهم، {فَلَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا قَالُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَاسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ} ، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} : أي كانوا في الدنيا في شك وريبة فلهذا لم يتقبل منهم الإيمان عند معاينة العذاب. قال قتادة: إياكم والشك والريبة فإن من مات على شك بعث عليه ومن مات على يقين بعث عليه. انتهى.

اللهم ارزقنا الثبات على الإسلام والوفاة على الإيمان واعصمنا من الأخطاء والزلل يا رحمن واسلك بنا صراطك المستقيم واجعلنا وأولادنا من الفائزين الراشدين، اللهم أصلح إمام المسلمين واجعله من أنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت