ويستعمله في الباطل ويدعوه إليه. انتهى من ابن كثير.
وقوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} : قال ابن كثير: يقول تعالى مخبرًا عن رسوله ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} : قال ابن كثير: يقول تعالى مخبرًا عن رسوله ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: {يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} ، وذلك أن المشركين كانوا لا يصغون للقرآن ولا يسمعونه؛ كما قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ ... } الآية؛ فكانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللفظ والكلام في غيره حتى لا يسمعوه؛ فهذا من هجرانه وترك العمل والإيمان به من هجرانه وترك الإيمان به وترك تصديقه من هجرانه وترك تدبره وتفهمه من هجرانه وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول سيئ أو غناء أو لهو من الملاهي والمزامير من هجرانه أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه، فنسأل الله الكريم المنان القادر على من يشاء أن يخلصنا مما يسخطه، ويوفقنا ويستعملنا فيما يرضيه من حفظ كتابه وفهمه والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يحبه ويرضاه؛ إنه جواد كريم وهاب رؤوف رحيم. انتهى من ابن كثير.
اللهم اهدنا بهداك ووفقنا لرضاك، اللهم أصلح ما فسد من