أبدًا إنما الطاعة في المعروف». أخرجاه في الصحيحين. إلى أن قال - صلى الله عليه وسلم: «السمع والطاعة في المعروف على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» . انتهى.
وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ} : أي فرضت طاعته على من أرسله إليهم، وقوله {بإذن الله} : قال مجاهد: أي لا يطيع أحد إلا بإذني؛ يعني لا يطيعه إلا من وفقه لذلك. انتهى.
قال البغوي على قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} : أي بأمر الله؛ لأن طاعة الرسول وجبت بأمر الله. قال الزجاج: ليطاع بإذن الله؛ لأن الله قد أذن فيه وأمر به، وقيل: {إلا ليطاع} : كلام تام كاف بإذن الله تعالى؛ أي بعلم الله وقضائه أي وقوع طاعته يكون بإذن الله. انتهى.
وقوله تعالى: {ومن يطع الله والرسول} : قال: إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: قد علمنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن اتبعه وصدقه وكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضًا، فأنزل الله في ذلك - يعني هذه الآية - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الأعلين ينحدرون إلى من هو أسفل منهم فيجتمعون في رياض الجنة فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به فهم في روضة