وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.
الخامس: الذي يُعبد من دون الله وهو راض بالعبادة، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} ، واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنًا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
الرشد دين محمد - صلى الله عليه وسلم -، والغَيُّ دين أبي جهل، والعروة الوثقى شهادة أن لا إله إلا الله، وهي متضمنة للنفي والإثبات، تنفي جميع أنواع العبادة من غير الله تعالى وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له. انتهى من مجموعة التوحيد.
فالله الله يا إخواني، تمسكوا بأصل دينكم وأوله وآخره وأسِّه، ورأسه شهادة لا إله إلا الله واعرفوا معناها وأحبوها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال: ما علي منهم. أو قال: ما كلفني الله بهم. فقد كذب هذا على الله وافترى؛ فقد كلفه الله تعالى بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا