والابن وغير ذلك، وقد خالف فيها من خالف.
الثامنة: أن هذا معنى"لا إله إلا الله"، والإله هو المألوه، والتأله عمل من الأعمال، وكونه منفيًا عن غير الله ترك من التروك ... إلى آخره، وقد خالف فيها من خالف.
التاسعة: القتال على ذلك حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
العاشرة: أن الداعي لغير الله لا تقبل منه الجزية كما تقبل من اليهود ولا تنكح نساؤهم كما تنكح نساء اليهود؛ لأنه أغلظ كفرًا، وكل درجة من هذه الدرجات إذا عملت تخلف عنك بعض من كان معك، والله أعلم.
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} : فأما صفة الكفر بالطاغوت فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفِّر أهلها وتعاديهم.
وأما معنى الإيمان بالله فأن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم وتبغض أهل الشرك وتعاديهم، وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها، وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ