فائدة
ويسن للإمام والمأموم القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك وأصحابه، ويكمَّل الصف الأول ثم الأول، وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها إذا كانتا مع الرجال، وكل ما قرب الرجل من الإمام فهو أفضل، ويقول المأموم قائمًا: الله أكبر. بعد تكبير الإمام، لا يجزئه غيرها؛ للحديث: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم» . وتكبيرات البواقي: يبدأ التكبير أول تكبيرة الإحرام؛ يرفع يديه مضمومة الأصابع، وما بعدها يبتدئ من حين ينوي الركوع، وينقطع مع انحداره للركوع، والباقي يبتدئ من حين ينوي السجود، وينقطع مع وصوله الأرض، ولا يمد التكبير؛ لأنه يضر على من خلفه، ويوقعهم في المسابقة للإمام، وهو مسؤول عنهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته» . وإذا رفع رأسه من ركوع أو سجود يبتدئ من رفعه، وينقطع صوته حال اعتداله، وإذا أراد التسليم يبتدئ قبل أن يلتفت، وينتهي مع الالتفاتة على المأمومين، ويحذف التكبير خشية أن يقعوا في المسابقة للإمام أو موافقته؛ لأن المسابقة تبطل الصلاة، والموافقة على خطر.
وعلى الجميع - إمامًا ومأمومًا - الطمأنينة في جميع الصلاة فرضًا ونفلًا؛ لأنها ركنٌ، كما صَحَّ في صلاة المسيء؛ أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة