وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"ينبغي للمعلم أن يعلم الإنسان على قدر فهمه؛ فإن كان ممن يقرأ القرآن أو عرف أنه ذكي، فيعلم أصل الدين وأدلته والشرك وأدلته ويقرأ عليه القرآن ويجتهد أنه يفهم القرآن فَهْمَ قلب، وإن كان رجلًا متوسطًا ذكر له بعض هذا، وإن كان مثل غالب الناس ضعيف الفهم فيصرح له بحق الله على العبيد مثل ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ ويصف له حقوق الخلق؛ مثل حق المسلم على المسلم وحق الأرحام وحق الوالدين، وأعظم من ذلك حق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأَفْرَضُه شهادتك له أنه رسول الله وأنه خاتم النبيين، وتعلم أنك لو ترفع واحدًا من الصحابة في منزلة النبوة صرت كافرًا؛ فإذا فُهم هذا فقل: حق الله عليك أعظم وأعظم. فإذا سئل عن حق الله فاذكر له أنك تعبده ولا تصير مثل بعض الجاهلين الذين لا همة لهم في الدين، وأيضًا تخلص له العبادات، لا تكون مثل من يدعوه ويدعو غيره أو يذبح له ولغيره أو يتوكل عليه وعلى غيره، وكل العبادات كذلك وتعرِّفه أن من أخل بهذا حرمت عليه الجنة ومأواه النار، ولو قدرنا أنه ما يشرك فإذا عرف التوحيد ولا عمل به ولا أحبه وأبغض فيه ما دخل الجنة، ولو ما أشرك؛ لأن فائدة ترك الشرك تصحيح التوحيد، ومن أعظم ما تنبه عليه التضرع عند الله والنصيحة وإحضار القلب في الدعاء دائمًا، وفي الصلاة إذا صلى والله أعلم، اللهم اهدنا بهداك ووفِّقْنا لرضاك، اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولجميع"