فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة والصوم والحج والأذان والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام، أخذ على هذا عشر سنين.
وتوفي صلاة الله وسلامه عليه ودينه باق، وهذا دينه.
لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه.
والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه.
بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس، والدليل قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} .
وكمل الله به الدين، والدليل قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ