وصلت إلى مكة فطف بالبيت سبعة أشواط تبتدئ من الحجر الأسود وتنتهي إليه، تجعل البيت عن يسارك، وهذا طواف العمرة، ثم تصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، وإلا في أي موضع في المسجد، فإذا صليت ركعتين اخرج إلى الصفا واسع بين الصفا والمروة وطف سبع مرات، وسعي العمرة تبتدئ بالصفا وتختتم بالمروة؛ ذهابك واحدة ورجوعك ثانية، فإذا تم السعي سبعة فقصر من شعر رأسك واجعل حلقه للحج، وبذلك تمت العمرة وحللت مما حرم عليك، والبس ثيابك.
وإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة فأحرم بالحج من مكانك الذي أنت نازل فيه، واغتسل عند الإحرام إن تيسر لك، والبس رداءً كما تقدم، ثم قل: لبيك حجًّا لبيك، اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك. ثم اخرج إلى منى، وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا بلا جمع، فإذا طلعت الشمس اليوم التاسع فسر إلى عرفة، وصل بها الظهر والعصر جمع تقديم في قصر الصلاة، وامكث فيها - أي عرفة - إلى غروب الشمس، وأكثر من الذكر والدعاء هناك في تضرع وخشوع مستقبل القبلة، ولا تنصرف قبل الغروب، فإن خرجت من حدود عرفة قبل الغروب فعليك دم، فإذا غربت الشمس فسر من عرفة إلى مزدلفة وصل بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم صل الفجر فيها، ثم امكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس وادفع قبل طلوع