فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 585

أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ، وقد أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة وفي محرم وصفر وشهر ربيع. فقال ابن عباس أنه أنزل في رمضان في ليلة القدر وفي ليلة مباركة جملة واحدة. ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلًا في الشهور والأيام رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه، وهذا لفظه. وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أنزل القرآن في النصف من شهر رمضان إلى السماء الدنيا فجعل في بيت العزة ثم أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة لجواب كلام الناس.

وفي رواية عكرمة عن ابن عباس قال: نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر إلى هذه السماء الدنيا جملة واحدة، وكان الله يحدث لنبيه ما يشاء، ولا يجيء المشركون بمثل يخاصمون به إلا جاءهم الله بجوابه؛ وذلك قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلَا يَاتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} ، وقوله: {هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} : هذا مدح للقرآن الذي أنزله الله هدى لقلوب العباد ممن آمن به وصدَّقه واتبعه، {وبينات} : أي: ودلائل وحجج بينة واضحة جلية لمن فهمها وتدبرها دالة على صحة ما جاء به من الهدى المنافي للضلال والرشد المخالف للغي، ومفرقًا بين الحق والباطل والحلال والحرام. انتهى من ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت