من زاره فيها ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من سمع النداء بالصلاة ثم لم يجب ولم يأت المسجد ويصلي فلا صلاة له وقد عصى الله ورسوله ... قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ ... } الآية.
وقد روي مرفوعًا من وجه آخر وله شواهد من وجوه، وقوله: {وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} التي هي أكبر عبادة للبدن، {وَآَتَى الزَّكَاةَ} : أي التي هي أفضل الأعمال المتعدية إلى بر الخلائق، وقوله: {وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} : أي: ولم يخف إلا من الله تعالى، ولم يخش سواه ... انتهى من ابن كثير.
وقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ... } الآية، يقول تعالى آمرًا عباده بطاعته والقيام بحقه والإحسان إلى خلقه بأن يقيموا الصلاة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وأن ينفقوا مما رزقهم الله بأداء الزكاة والنفقة على القرباء والإحسان إلى الأجانب، والمراد بإقامتها هو المحافظة على وقتها وحدودها وركوعها وخشوعها وسجودها، وأمر تعالى بالإنفاق مما رزق في السر؛ أي في الخفية والعلانية وهي الجهر وليبادروا إلى ذلك لخلاص أنفسهم {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} ، وهو يوم القيامة؛ أي: ولا يقبل من أحد فدية؛ بأن تباع نفسه؛ كما قال تعالى: {فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، ولا خلال ... قال ابن جرير: يقول: ليس هناك مخالة خليل