فصل
قال الشيخ رحمه الله:
(ودليل الذبح قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} .
ومن السنة: «لعن الله من ذبح لغير الله» ).
شرح
يأمر تعالى نبيه أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه أنه مخالف لهم في ذلك؛ فإن صلاته لله ونسكه على اسم الله وحده لا شريك له، وهذا كقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} : أي: أخلص له صلاتك وذبحك؛ فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها، فأمر الله تعالى نبيه بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى، قال مجاهد في قوله: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} : النُّسُك: الذبح في الحج والعمرة. وقال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير: {وَنُسُكِي} : قال: ذبحي.
وقال ابن أبي حاتم وساقه عن ابن عباس عن جابر بن عبد الله قال: ضحَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عيد النحر بكبشين، وقال حين ذبحهم: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا