فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 585

سليمان عن أبيه، ذكر لي أن الشيطان الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح فإذا ذكر الله خنس.

وقال العوفي عن ابن عباس في قوله: {الْوَسْوَاسِ} ، قال: هو الشيطان يأمر، فإذا أطيع خنس. وقوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} هل يختص هذا ببني آدم كما هو الظاهر أو يَعُمُّ بني آدم والجن؟ فيه قولان، ويكونون قد دخلوا في لفظ الناس تغليبًا، وقال ابن جرير: وقد استعمل فيهم رجال من الجن فلا يدع في إطلاق الناس عليهم.

وقوله تعالى: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} هل هو تفصيل لقوله: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} ؟ ثم بيَّنهم فقال: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} ، وهذا يقوي القول الثاني، وقيل: قوله {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجن؛ كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} .

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وساقه عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فجلست فقال: «يا أبا ذر هل صليت؟» قلت: لا. قال: قم فصل. قال: فقمت فصليت ثم جلست: فقال: «يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن» . قال: فقلت: يا رسول الله، وللإنس شياطين؟ قال: «نعم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت