فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 585

فصل

قال الشيخ رحمه الله:

(ودليل الاستعاذة قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ} ) .

قال ابن كثير: هذه ثلاث صفات من صفات الرب عز وجل؛ الربوبية والملك والإلهية؛ فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه؛ فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة عبيد له؛ فأمر المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات من شر الوسواس الخناس؛ وهو الشيطان الموكَّل بالإنسان؛ فإنه ما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يزين له الفواحش، ولا يألوه جهدًا في الخبال، والمعصوم من عصمه الله، وقد ثبت في الصحيح أنه ما منكم من أحد إلا قد وكل به قرينه. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: «نعم؛ إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير» .

وقد ثبت في الصحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو معتكف وخروجه معها ليلًا ليردها إلى منزلها فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسرعا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله يا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت