فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 585

في هذه السورة {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} ؛ أي طمعًا ورهبًا، خوفًا: أي رغبًا في رحمة الله ورهبًا من عذاب الله"."

{وكانوا لنا خاشعين} : أي متواضعين. قال قتادة:"ذلاًّ لأمر الله". قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب. انتهى من البغوي.

وقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا ... } الآية: أي حين توعدهم الناس بالجموع وخَوَّفوهم بكثرة الأعداء فما اكترثوا لذلك بل توكلوا على الله واستعانوا به {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .

وقال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس وساقه عن ابن عباس: قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم إيمانًا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل.

ورواه البخاري أيضًا عن أبي غسان مالك بن إسماعيل وساقه عن ابن عباس قال: كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} ، وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قيل له يوم أحد: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل» . انتهى من ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت