ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل» [1] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» [2] .
قال النووي -رحمه الله-: قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته، وينقطع تجدد الجواب له، إلا في هذه الأشياء الثلاثة، لكونه كان سببها، فإن الولد من كسبه، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية، وهي الوقف. وفيه فضيلة الزواج لرجاء ولد صالح، وقد سبق بيان اختلاف أحوال الناس فيه، وأوضحنا ذلك في كتاب النكاح. وفيه دليل لصحة أصل الوقف، وعظيم ثوابه، وبيان فضيلة العلم، والحث على الاستكثار منه. والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح، وأنه ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالنافع. وفيه: أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وكذلك الصدقة، وهما
(1) رواه البخاري (3157) .
(2) رواه مسلم (1631) .